السيد محسن الخرازي
54
البحوث الهامة في المكاسب المحرمة
عرفت . هذا مضافاً إلى أن ظاهر الزيادة هي أن تكون من جنس المزيد فيه وهو يساوي الزيادة العينية أو ما يرجع إليها كاشتراطها . على أنه لو أريد من الربا مطلق الزيادة لزم تخصيص الأكثر ؛ لعدم حرمة الزيادة في غير المتجانسين وغير المكيلات والموزونات فتأمّل . ويحتمل أن يكون المراد من الربا هي الزيادة الخاصة كالزيادة المأخوذة في القرض أو الزيادة المأخوذة في المتجانسين من جنسهما ، ومعه يشكل التمسّك بإطلاق قوله تعالى : ( وَحَرَّمَ الرِّبا ) لحرمة اشتراط غير الزيادة العينية . نعم الأحوط ترك الاشتراط مطلقاً في المتجانسين . قال في السرائر : وقال شيخنا في نهايته : وكذلك لا بأس أن يبيع درهماً بدرهم ويشترط معه صياغة خاتم أو غير ذلك من الأشياء ، ووجه الفتوى بذلك - على ما قاله ( رحمه الله ) - أن الربا هو الزيادة في العين إذا كان الجنس واحداً وهاهنا لا زيادة في العين ويكون ذلك على جهة الصلح في العمل ، فهذا وجه الاعتذار له إذا سلم العمل به . ويمكن أن يحتج لصحته بقوله تعالى : ( وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبا ) . وهذا بيع والربا المنهي عنه غير موجود هاهنا ، لا حقيقة لغوية ولا حقيقة عرفية شرعية « 1 » وكيف كان فالمسألة محتاجة إلى تأمل زائد وسيأتي إن شاء الله تعالى بعض الكلام في التنبيه السادس من الجهة الثانية عشر . ولو فرض أن المكيلين المتساويين في الكيل كانا متفاضلين بحسب الوزن وبالعكس ، فهل يجوز المعاملة مطلقاً باعتبار كفاية تساويهما بحسب أحد التقديرين ، أو لا يجوز مطلقاً ، لاشتراط عدم الزيادة باطلاق ، أو يفصل بين الوزن فيجوز لأنّه الأصل وبين الكيل فلا يجوز ؟ وجوه :
--> ( 1 ) الينابيع الفقهية 14 / 310 .